ابن الكلبي

كتاب الأصنام 28

كتاب الأصنام ( تنكيس الأصنام )

وكان فيما بلغني من عقيق أحمر على صورة الإنسان ، مكسور اليد اليمنى . أدركته قريش كذلك ، فجعلوا له يدا من ذهب [ 1 ] . وكان أوّل من نصبه خزيمة بن مدركة بن اليأس [ 2 ] بن مضر . وكان يقال له هبل خزيمة . وكان في جوف الكعبة ، قدّامه سبعة أقدح . مكتوب في أوّلها : « صريح » والآخر : « ملصق » . فإذا شكّوا في مولود ، أهدوا له هدية ثم ضربوا بالقداح . فإن خرج « صريح » ألحقوه ، وإن [ خرج : « ملصق [ 3 ] » ] ، دفعوه [ 4 ] ، وقدح [ 5 ] على الميّت ، وقدح [ 5 ] على النكاح ، وثلاثة لم تفسّر لي على ما كانت . فإذا اختصموا في أمر أو أرادوا سفرا أو عملا ، أتوه فاستقسموا بالقداح عنده . فما خرج ، عملوا به وانتهوا إليه . وعنده ضرب عبد المطّلب بالقداح على ابنه عبد الله [ والد النبىّ صلّى الله عليه وسلّم ] . وهو الذي يقول له أبو سفيان بن حرب حين ظفر يوم أحد : أعل هبل ! أي علا دينك [ 6 ] فقال رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) : الله على وأجل !

--> [ 1 ] البغدادىّ : الذهب . [ 2 ] هذا الاسم الذي هو علم على أحد أحداد النبىّ ( صلّى الله عليه وسلّم ) هو مركب من « ال » أداة التعريف . ومن لفظة : بأس . لذلك كانت الألف الأولى ألف وصل لا يجوز النطق بها في حالة الوصل . وأما الألف الثانية فهي مهموزة ساكة وقد يجوز تليينها . كما جرت به العادة في مثل هذه الألفاظ . هذا هو الرأي الأرجح . أما لفظ إلياس وهو العلم المنقول عن العبرانية ، فيجب فيه كسر الهمزة الأولى ، وألفه الثانية عبارة عن حرف مد فقط . [ 3 ] هذه رواية ياقوت . وفي نسخة « الخزانة الزكية » والبغدادىّ : وإن كان ملصقا . [ 4 ] الآلوسىّ : رفعوه . [ وهو تصحيف من الطبع ] . [ 5 ] هذه رواية ياقوت . وفي نسخة « الخزانة الزكية » وفي البغدادىّ : قدحا . [ 6 ] ياقوت : أعل هبل أي أعل دينك . [ والضبط غير مضبوط ] .